منتديات النجوم ستار
اهلا وسهلا ومرحبا بك نتشرف كتير بزيارتك ونشرف اكتر بانضمامك لعائلة النجوم ستار

سورة الأنعام

اذهب الى الأسفل

سورة الأنعام

مُساهمة من طرف الكتكوتة شمس47 في الأحد أكتوبر 18, 2009 10:54 am

سورة الأنعام
هذه السورة من أكثر السور التي تُشعِرُكَ بحب الله من خلال استشعار عظَمَته وقدرته في الكون حين تقرؤها!!!
وهي أول سورة مَكِّية (فكل السور السابقة كانت مدنية) وقد نزلت هذه السورة يحُفُّها سبعون ألفَ مَلَك ،وفي رواية أخرى:" نزلت في موكب من الملائكة "،وفي رواية ثالثة:" نزلَت في موكب من الملائكة ولهم صوت زجل(أي صوت رقيق مرتفع)يسد الخافقَين"!!!
و قد نزلت سورة الأنعام جُملة واحدة(أي ليس كغيرها من السور التي نزلت آية آية أو مجموعة من الآيات في كل مرة)،
ونزلت ليلاً ... لماذا؟ لأن جو الليل مناسب لترقيق القلب واستشعار عظَمَة الله تعالى في الكون.
هدفها: التوحيد الخاص لله تعالى
فكل آياتها تمشي على وتيرة واحدة:
* أنظر ماذا يفعل الله
*تأمل مظاهر عظَمَته وقُدرته
*ثم : هل من المعقول بعد استشعار كل ذلك أن تُشرك بالله ،أو يكون لك ربَّاً سِواه؟!!!!!
ولقد لاحظنا أن سور :البقرة والنساء والمائدة قد تحدثت عن أهل الكتاب...أماسورة الأنعام فتتحدث إلى المُلحدين(الذين يُنكِرون وجود الله تعالى ،ويدَّعون أن الطبيعة هي التي فعلت ،و تفعل كل شيء) ،وتواجههم بتحديات كثيرة!!!
وهي تخاطب أيضاً الذين يدَّعون الإيمان وأن قلوبهم عامرة بتقوى الله، ولكن تصرُّفاتهم ومعاملاتهم لا تعكس هذا الإيمان وتلك التقوى، بل نراهم يُصِرُّون على المعاصي، وعدم الالتزام بمنهج الله إذا لم يوافق أهواءهم ...ثم يتعلَّلون بأن الله (غفورٌ رحيم!!!!!)
فهذه السورة تريد أن يكون داخلك((لا إله إلا الله)) في عقلك وقلبك
وتصرفاتك في الحياة!!!
و لعلك تعلم أخي المؤمن أن أفضل ما تردُّ به على المُلحِدين هو سورة الأنعام!!!!
وأن أجمل ما يُقَرِّبُكَ إلى الله ويُحَبِّبُك فيه هو تلاوة سورة الأنعام مع تدبُّر آياتها !!!!
فآياتُها متدفقةٌ كالموج ولكن بطريقة واحدة-كما ذكرنا- :
تتحدث عن عظَمة الله وقُدرته
ثم عتاب واستنكار: كيف بعد ذلك أيُّها المُلحدون تُشَكّكون في وجود الله؟
ثم :كيف أيُّها المُشرِكون تُشركون معه إلَه آخر؟؟!!!!
لذلك أنصحك أن تقرأها بإحساسك،وكأن الله تعالى يُخاطبك ...ولاحِظ أن هذه السورة هي أكثر السور التي جاء بها الضمير"هو" الذي يشير إلى الله جلَّ جلاله!!!
وذلك لأن هدفها –كما قُلنا هو توحيده سبحانه.
لذلك نجد آ ياتٍ كثيرةتبدأ ب: هُوَ ، هُوَ، هُوَ...أي إزدَد حُبَّاً له!!
ثم: مواجهة المُلحدين ب: قُل، قُل، قُل...أي واجههم و رُدَّ عليهم بالحُجَج.

،والآن تعالوا معي نتأمل الآيتين:( 13،12):

"قُل لِمَن ما في السَّماواتِ والأرضِ *قُل لِلَّه....."
،و " ولَهُ ما سَكَنَ في السَّماواتِ والأرضِ وهُوَ السَّميعُ العليم"
تقول الآية(12)أن الله تعالى هو المَلِك المُسيطِر على المكان!!!
بينما تقول الآية(13) أن الله تعالى هو المُسيطِر على الزمان!!!

ثم تعالوا نتأمل آيتين أُخْرِيَيْن لمواجهة المُلحدين والمُشركين:
"و لَو ترى إذ وُقِفوا على النار فقالوا يا لَيتنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ ربِّنا ونكونَ من المؤمنين"(27)
والآية الأخرى: " ولو تَرى إذ وُقِفوا على رَبِّهِم قالَ أليسَ هذا بالحَق، قالوا بَلى ورَبِّنا * قال فَذوقوا العذابَ بِما كُنتُم تَكفُرون"
لاحظوا أن بدايتهما واحدة،وهي: كأنك تراهم وهم موقوفون على النار،ثم موقوفون أمام ربِّهم موقِفَين شديدي الصعوبة!!ولكنهم الآن أمام الله يحلفون أنه الحق... ولكن حيث لا ينفع إيمانهم ....فقد فات الأوان!!!!!!

بعد ذلك نجد موجة جديدة من موجات الحديث عن قُدرة الله تطوف بك في الكون:
" وعندَهُ مفاتِحُ الغَيب" أي: عِلمُه واسع ومحيط بكل شيء .
ثم يستعرض مظاهر عظمته في الكون كالنجوم والبر والبحر والأرض والسماء وما فيهما ثم: " وهو القاهِرُ فوقَ عِباده"
ثم: "قُل مَن يُنَجِّيكُم مِن ظُلُمات البَرِّ والبَحر..."
فنلاحظ موجة قُدرة ثم موجة عِتاب
ثم تأتي الآية:" وهوَ الذي خلق السماواتِ والأرض بالحق ويومَ يقولُ كُن فَيَكون* قولُهُ الحق"!!!
وبعدها مباشرةً تأتي سورة إبراهيم عليه السلام ،لاحِظوا أن لقطات هذه القصة في القرآن كثيرة،ولكن الله تعالى يضع كل لقطة في المكان المناسب لها،من حيث جو وموضوع السورة...فقد كان إبراهيم يتأمل ملكوت السماوات والأرض مُفَتِّشاً عن الحقيقة، و باحثاً - بفطرته السليمة - عن خالق الكَون ...فنجد السورة كلها تتحدث عن ملكوت السماوات والأرض ، وتجيب عن سؤاله عليه السلام!!!!!

ثم تُبَشِّرنا سورة الأنعام بالآية التالية:"فأيُّ الفريقين أحَقُّ بالأَمنِِ إن كُنتُم تعلَمون"؟!!!
أيُّها المؤمنون: أيكم أحَقُّ بالإحساس بالأمان؟!!!أنتم أم الملحدون المشركون؟!!!
وإذا اقتنعتُم بذلك،فلماذا لا يظهر ذلك في تصرُّفاتكُم؟
لماذا لا تعتَزُّون بإيمانكم وإسلامكم؟؟!!! ألا يكفيكم فخراً وعِزَّاً أن ربَّكُم هو الله؟؟!!!!!!
والآن ننتقل إلى آية لما نزلت انزعج الصحابة رِضوان الله تعالى عليهم ،وهي:" الذينَ آمَنوا ولَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلم أولئك لهُم الأمن وهُم مُهتَدون" قالوا: ومَن مِنَّا لا يظلم نفسه ببعض المعاصي يا رسول الله؟"
فقال لهم صلى الله عليه وسلم:" إن الظلم المقصود هنا هو الشِّرك"!!!
ثم تأملوا معي التصوير الفني الرائع في القرآن من خلال هذه السورة: لقد جعلنا نتخيلهم، وكأننا نراهم واقفين عند النار، ثم أمام ربِّهم،ثم قال:"يحمِلونَ أوزارَهم على ظهورِهِم" !!!! لتتخيل الحِمل الثقيل الذي يأتي به هؤلاء يوم القيامة، وقد انحنت ظهورهم من ثقَِله!!!
ثم تأتي آية عظيمة تذَكِّر بِعَظَمة الله تقول:" وما قَدَروا اللهَ حقَّ قَدره" هذه الآية لما نزلَت صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وقال بصوتٍ مرتفع:" أيُّها الناس: وما قًدروا اللهَ حقَّ قَدره"!!!!
،" وما قًدروا اللهَ حقَّ قَدرهِ"!!!
ثم بدأ يقول:" يُعَظِّمُ اللهُ تبارك وتعالى نفسه فيقول:" أنا المَلِك!! أنا الجبَّار !!أنا العظيم!! " ..يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:" فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بأسماء الله حتى اهتَزَّ المِنبر من جلال هذه الآية:" وما قًدروا اللهَ حقَّ قَدرهِ"
هل عرفتم الآن أيُّها الإخوة المؤمنون لماذا نزلت هذه السورة في موكب من الملائكة يسد الخافقين؟!!!
لأنها سورة توحيد الله تبارك وتعالى وتعظيمه وتقديسه!!!!!

بعد ذلك نجد تصويراً فنِّياً بليغاً حين يتحدث عن فلق الحَبِّ والنَّوىَ،ثم فَلق الصبح ..موجات من مُلك الله وقُدرته!!
ثم يتساءل: " هذا الإله العظيم كيف يكون له ولد"؟!!!!وما حاجته إليه؟؟؟!!!!
بعد ذلك تأتي الآية الفاصلة:" قد جاءكُم بصائِرُ مِن رَبِّكُم "!!!
مَن أراد أن يُبصر كل هذه الآيات والدِّلالات،فلنفسه!!!!
ومَن لم يُرد ..أو أبصرَ ولكنه يُصِرُّ على الإنكار، فلابد وأنه أعمى القلب،لأن العيون ترى كل دلائل قدرة الله ، سواء أرادت أو لم تُرِد!!!

والآن نجيب على سؤالنا المعتاد: لماذا سُمِّيت السورة بسورة الأنعام؟
وقبل الإجابة على السؤال يجب أن تعلموا أن أسماء سور القرآن كلها توقيفية أي ليس بها اجتهاد من الرسول صلى الله عليه وسلم أو العلماء، ولكنها نزلت كما هي من عند الله،فالله تعالى هو الذي اختار هذه الأسماء ...إذن ما علاقة توحيد الله من خلال مشاهدة و استيعاب قدرته ، بالأنعام أو البهائم ؟!!!!
إن الأنعام عند قريش وسائر قبائل العرب هي اللبن، والطعام والمواصلات...إذن هي عَصَب الحياة بالنسبة لهم ،لذلك قالوا :" نحن نعتقد في وجود الله،ونعبده كما يريد...أما ما يتعلق بعصب حياتنا، فنتصرف فيه كما نريد"!!!!!
فصاروا يُحِلُّون ويحرِّمون فيها كما يشاءون وفق أهواءهم ،لذلك جاءت هذه السورة لتقول لهم:" إن التوحيد ليس فقط في الاعتقاد،وإنما أيضاً في التطبيق"!!!!!
وهذه إشارة لكل المسلمين:
هل توحِّدوا الله وتعبدونه حقيقةً أم أنكم تتَّبعونه فيما يُرضي أهواءكم فقط ،ثم تُعرِضون عنه حينما تتعارض تعاليمه مع أهواءكم؟!!!!
وتنبِّههُم :" لا تُقَلِّدوا كفار قريش حين قالوا أن الأنعام ليست مُلكٌ لِلَّه ،وإنما شيءٌ يخصُّنا " فالحقيقة أن كلُّ شيءٍ لله"!!!!
يقول الله تعالى:"وما بِكُم مِن نِعمةٍ فمِن َ الله"!!!!!!
إذن : إجعل أيُّها المؤمن أوامر الله تقود حياتك وترشدك طريقك وتُلهمك رُشدك ،وليظهر ذلك في تصرُّفاتك ...ولك من الله تعالى التوفيق و الرِّضوان ،وفي الآخرة جنةٌ عرضُها السماواتِ والأرض ...و سقفُها عرش الرحمن!!!!!

ثم انظر إلى روعة ختام هذ السورة : " قُل إنَّي هَداني ربِّي إلى صِراطٍ مستقيمٍ دِيناً قِيَما مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفا*وما كانَ مِنَ المُشرِكين"
"قُل إنَّ صلاتي و نُسُكي ومَحيايَ ومَماتي لِلَّهِ ربِّ العالَمين* لا شريكَ له وبِذَلِكَ أُمِرتُ وأنا أوَّلُ المسلمين"
وبعد آية التوحيد الخالص هذه تأتي آية تكمل المعنى قتقول" وهو الذي جعلَكُم خلائِفَ الأرضِ ورفع بعضَكُم فوقَ بَعضٍ درجات"
أي: إذا وحَّدتموني حقَّ التوحيد فصارت عبادتكم ، و حياتكم ،ومماتكم لي وحدي...أصبحتم تستحقون أن تكونوا خلائف على مُلكي!!!!!!

والحمد لله رب العالمين.
avatar
الكتكوتة شمس47

عدد المساهمات : 66
نقاط : 167
الكفاءة : 0
تاريخ التسجيل : 04/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى